الشيخ الأميني

17

الغدير

سبايا بأكوار المطايا حواسرا * يلاحظهن العبد في الناس والحر ورملة ( 1 ) في ظل القصور مصونة * يناط على أقراطها الدر والتبر فويل يزيد من عذاب جهنم * إذا أقبلت في الحشر فاطمة الطهر ملابسها ثوب من السم أسود * وآخر قان من دم السبط محمر تنادي وأبصار الأنام شواخص * وفي كل قلب من مهابتها ذعر ( 2 ) وتشكو إلى الله العلي وصوتها * علي ومولانا علي لها ظهر فلا ينطق الطاغي يزيد بما جنى * وأنى له عذر ومن شأنه الغدر ؟ فيؤخذ منه بالقصاص فيحرم النعيم * ويخلى في الجحيم له قصر ويشدو له الشادي فيطربه الغنا * ويسكب في الكاس النضار له خمر فذاك الغنا في البعث تصحيفه العنا * وتصحيف ذاك الخمر في قلبه الجمر أيقرع جهلا ثغر سبط محمد * وصاحب ذاك الثغر يحمى به الثغر ؟ فليس لأخذ الثار إلا خليفة * يكون لكسر الدين من عدله جبر تحف به الأملاك من كل جانب * ويقدمه الاقبال والعز والنصر عوامله في الدار عين شوارع * وحاجبه عيسى وناظره الخضر تظلله حقا عمامة جده * إذا ما ملوك الصيد ظللها الجبر محيط على علم النبوة صدره * فطوبى لعلم ضمه ذلك الصدر هو ابن الإمام العسكري محمد التقي * النقي الطاهر العلم الحبر سليل علي الهادي ونجل محمد الجواد ومن في أرض طوس له قبر علي الرضا وهو ابن موسى الذي قضى * ففاح على بغداد من نشره عطر وصادق وعد إنه نجل صادق * إمام به في العلم يفتخر الفخر وبهجة مولانا الإمام محمد * إمام لعلم الأنبياء له بقر

--> ( 1 ) رملة بنت معاوية بن أبي سفيان ، شبب بها عبد الرحمن بن حسان بأبيات أولها : رمل هل تذكرين يوم غزال * إذ قطعنا مسيرنا بالتمني ولهذا التشبيب قصة توجد في معاجم التراجم . ( 2 ) الشواخص من شخص البصر ، أي : فتح عينيه فلم يطرف . الذعر : الفزع والخوف .